سيد محمد باقر الحسيني الجلالي

30

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب

( ما فتح منها صلحا ) قال القاضي أبو يعلى : ثمّ افتتح الوطيح والسلالم ، وهو آخر فتوح خيبر صلحا ، بعد أن حاصرهم . وملك من هذه الحصون الثمانية : ثلاثة حصون : الكتيبة ، والوطيح ، والسلالم . أمّا الكتيبة فأخذها بخمس الغنيمة ، وأمّا الوطيح والسلالم فهما ممّا أفاء اللّه عليه ، لأنّه فتحها صلحا ، فصارت هذه الحصون الثلاثة - بالفيء والخمس - خالصا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . وفي وفاء الوفاء : إنّ أهل الوطيح والسلالم صالحوا عليها النبي صلّى اللّه عليه وآله فكان ذلك له خالصا . وخرجت الكتيبة في الخمس ، وهي ممّا يلي الوطيح والسلالم ، فجمعت شيئا واحدا ، فكانت ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من صدقاته ، وهو يقضي أنّ بعض خيبر فتح عنوة ، وبعضها صلحا ، وبه يجمع بين الروايات المختلفات في ذلك « 2 » . ( مجموع ما ملكه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من خيبر ) فتحصّل ممّا تقدّم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ملك من خيبر هذه الأمور : 1 - حصن الكتيبة ، ملكه بالخمس ، وهو خمس الحصون الخمسة المفتوحة عنوة كما تقدّم آنفا . 2 - حصنا الوطيح ، والسلالم ، ملكهما بالفيء ، بعدما فتحتا صلحا ، وذلك لمّا

--> ( 1 ) الأحكام السلطانية : 200 . ( 2 ) وفاء الوفاء : 1210 .